أ د و ا ر . .
كتبهاعبدالرحمن الأسمري ، في 5 أبريل 2009 الساعة: 07:40 ص
ادوار . .
مسرحيه . . أبطالها : مدير شركة , لاعب كرة , رجل أعمال , كاتبة , عامل نظافة , ربة أسرهـ , . . . . عاطل
من الطبيعي عندما نشاهد مسلسل تلفزيوني أو عرض لمسرحية ان نلاحظ تباين كبير في شخصيات هذا المسلسل او ذلك العرض
فهذا مدير وهذا فرًاش تجد ان كلاهما يقف على نفس الخشبه وامام نفس الجمهور , وفي نفس الوقت ايضاً .
وبغض النظر عن جودة ونجاح المسرحية , فـ وجود الفرًاش مهم جداً كما هو وجود المدير
فـ كلٌ منهم يقوم بدورهـ .
كذلك هي حياتنا . . كل انسان وُجِدَ على هذهـ الأرض منذ ان خُلِقت حتى هذهـ اللحظه , له دور
حتى النباتات والكائنات المختلفة والجمادات , وكل شىء حولنا أو بعيد عن نظرنا , له دور وأهميه .
توزيع الأدوار اختياري وقسري في نفس الوقت . .
فعندما تواصل تعليمك أو تلتحق بوظيفة أو تختار زوجة أو أو . . .
انت بذلك حددت اختيارك لدورك الذي تريد ان تجسدهـ و تعيش به .
أيضاً اذا قررت ان تواصل استهتارك و فوضويتك والرضى بأي حياة تأتي إليك
فأنت قد اتخذت قرار بانك ( ستقبل أي دور يختارهـ لك المخرج أو الحياهـ بالأصح ) .
بعض الأدوار لا تتناسب مع طبيعتنا وقدراتنا وميولنا . .
لذلك لا يصح للمخرج او المسؤول عن توزيع الادوار في أي مسرحيه ان يختار
شاب متهور , قليل الخبرهـ , لا يمتلك أي قدرات , او يمتلك قدرات معينه ولكن لم يوظفها جيداً
ان يختارهـ ليجسد دور رجل أعمال ناجح ومتميز في ميدانه
ونقيس على ذلك الكثير .
إذاً نحن من يحدد الدور اللائق بنا والذي نريد ان نكونه ونعيشه
وإذا واجهتنا عقبات او مصاعب , فلنتأكد ان كل اصحاب البطولة في هذهـ المسرحية الكبيرهـ ( الحياهـ )
لم تأتيهم ادوارهم الرائعه , الى ابواب منازلهم دون مقابل .
هم سعوا لها , واختاروها بأنفسهم .
فلنعد للمسرحية الصغيرهـ . . والتي لا يزال فيها الفرًاش يؤدي دورهـ على أكمل وجه
وربما أفضل من آداء ذلك المدير على نفس الخشبه .
إذاً , قوة الدور , لا تعني ان جميعنا سيؤديه بطريقه مميزهـ .
لنفترض ان اختيار الأدوار في هذهـ الحياهـ يعود للرغبه فقط
عندها ستجدنا جميعاً نحب ان نجسد دور : المهندس , الطبيب , رجل الأعمال , الفنان , اللاعب المشهور . . .
لن تجد أي احد يود ان يجسد دور ( عامل نظافه ) او فراش
ولكن لحكمه إلهيه , لم يكن ذلك
فلكل دور مقومات وقدرات وأشخاص .
إذاً بعد كل هذا . . وبعد إنتهاء العرض المسرحي الصغير , نرى ان جميع من جسدوا الأدوار المختلفه
الجيدهـ والسيئه , يقفون صفاً واحداً متشابكي الأيدي , ويحييهم الجمهور جميعاً ( بلا إستثناء )
لأن ذلك ما يجب ان يكون , فلولا تواجدهم وادائهم ( جميعاً ) لما عُرِضت هذه المسرحيه وتألقت .
فلنتخيل حياتنا , بدون بعض الأدوار التي نراها ساذجه او غير مهمه . . او ربما مهمه ولكن لم نقدر أهميتها . .
_ لا يوجد عامل نظافة : ستجد ان نفاياتنا قد تغطينا بالكامل .
_ لا يوجد جنود ورجال أمن : ستجد ان الشوارع وحركة السير عشوائيه وستنتشر السرقة .
_ لا يوجد دين : سنعود للحياهـ البدائيه الحيوانيه , وسنعيش لمجرد العيش .
_ لا يوجد مرضى : لن نكسب اجراً كبيراً , وسيزول جزء كبير من معنى الصبر .
_ لا يوجد فقراء : سنفقد قيمة العطاء , ونكفر بالنعمه .
_ لا يوجد شر : ستختفي قوة الخير .
_ لا يوجد تعب : لن نعرف معنىً مناسب للراحة .
.
.
.
تطول القائمة , فكل شىء خلقه المولى جل وعلا في هذا الكون . . له دور وله فائدهـ وأهميه
ادوارنا مترابطة ومهمه جميعها . . فإذا اختل أي دور , سنتأثر جميعاً
.: علينا الا ننتقص من أي شىء نراهـ او نسمعه , او نشعر ان لا قيمة له
فهو فقط يقوم بواجبه ويؤدي دورهـ . .
حرر في : الأربعاء 21/3/1430
عبدالرحمن الأسمري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 5th, 2009 at 5 أبريل 2009 10:52 ص
يسرني أن أكون أول الواصلين
ماشاء الله أخي عبد الرحمن
كنت أعلم أنك مبدع لكن ما قرأته الآن
هو نتاج أدبي رائع
اختيارك للموضوع جدا رائع
أعجبني هذا المقطع :
” لنفترض ان اختيار الأدوار في هذهـ الحياهـ يعود للرغبه فقط…”
”
فلنتخيل حياتنا , بدون بعض الأدوار التي نراها ساذجه او غير مهمه . . او ربما مهمه ولكن لم نقدر أهميتها . .”
شيء يدعوك إلى التفكير فعلا
الله يحميك يارب
دمت بحفظ الرحمن
سلامي
أبريل 5th, 2009 at 5 أبريل 2009 10:58 ص
السلام عليكم
الله عليكم عبدالرحمن ابدعت صراحه
مقاال رائع
بالنسبة للأدوار اكيد كل له دور بالحياة
(كلا ميسر لما خلق له)
لكن الاهم من الدور هو تحديد دورك انت
انت افرض نفسك على المخرج ان يختار لك الدور الذي يناسبك
لا انتمثل اي دور يطلب من
حدد دورك بالحياة ولا تقل من سيقوم بالادوار الاخرى
لا تخف بما انك انت اخترت هذا الدور اكيد هناك من سيختار ادوار اخرى كثيرة
هناك الكثير من سيختار الدفاع عن الوطن هناك الكثير من سيختار عمل الخير هناك الكثير من ومن ومن …الخ
شكرا عبدالرحمن على هذا المقال مرة اخرى
وننتظر ابداعاتك القاادمة
تقبل مروري اخوك
نبض الابداع
أبريل 5th, 2009 at 5 أبريل 2009 10:12 م
مقال جميل لكن لدي سؤال…
هل تعتقد أن القدر لو كان غير موجود لأخترنا الدور اللذي نريده؟
أشكرك على المقال واتمنى لك التوفيق دنيا وآخرة
أبريل 6th, 2009 at 6 أبريل 2009 1:47 م
سبحان الله الذي جعل لكل شيء قيمة ودوراً يقوم به..
وتذكر أيضاً التوازن البيئي، فإذا لم فقد نوع من الأنواع فإن نوعاً آخر بالتأكيد سيتضرر بسبب فقد ذلك النوع وربما يؤدي ذلك إلى فقد أنواع أخرى ، فسبحان الله ..
وسبحان الله أني اليوم كنت في الجامعة ومررت بجانب بقعة ماء صغيرة كوّنتها الأمطار، وقد أتى إليها عصفور صغير يشرب من تلك البقعة، وأنا أنظر لحركته البسيطة الجميلة، بدأت أتفكر وأتعجب، ثم بدأت أتساءل، ماذا لو لم يكن هناك عصافير؟ لاحظت بأننا لا نقدّر العصافير لأننا لا نعرف قيمتها على الرغم من أننا نستفيد منها بدون لا نشعر..
لو لم يكن هناك عصافير، لما أصبحنا نستمتع كثيراً في الصباح على الرغم من أنه يشعرك بالحيوية والنشاط نوعاً، وما تلك الحيوية التي تأتي في الصباح إلا بسبب أصوات وزقزقة العصافير التي تبعث السرور في النفس والانشراح في الصدر.
وهذا جزء بسيط جداً من الأشياء التي سنفقدها لو أنه لم يوجد عصافير..
وكل هذا الكلام ما هو إلا مثال واحد عن أشياء كثيرة لها دورها في الحياة على الرغم من أننا لا نستشعر قيمتها وأهميتها.
لا أعرف إن كنت خرجت عن الموضوع الرئيسي، ولكنك ذكّرتني عندما قرأت موضوعك بقصة ذلك العصفور الجميل.
أتمنى لك الاستمرار والإبداع، وفي الحقيقة موضوعك هذا يستحق زيارات أكثر وردود أكبر، وعدداً أكثر من 4 أشخاص، فلماذا لا تنضم إلى مجموعة أبو نواف البريدية وترسل فيها مواضيعك ؟؟
تمنياتي لك بالإبداع الدائم وبدور أفضل مما تقدمه الآن
إلى اللقاء.. ؛؛ وآسف على الإطالة والفلسفة الزائدة
أبريل 6th, 2009 at 6 أبريل 2009 11:36 م
Silver Lining
أهلاً بك
سعدت بحضورك وتعليقك واقتباسك للأجزاء المهمه فعلاً
دمتِ بود
أبريل 8th, 2009 at 8 أبريل 2009 1:39 م
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هلا بالغالي دحوم , نبض الابداع
. .
مثل ما تفضلت الواحد لما يختار دورهـ لازم يركز عليه وما يلتفت
لغيرهـ هذا اش عنده وهذا اش يسوي
لأنه ما دام هو اللي اختار هـ العيشه و هـ المستوى
فهو يستحقها فقط
تعليقك جميل وينم عن فكر راقي
دمت بسعادهـ
أبريل 10th, 2009 at 10 أبريل 2009 3:55 م
جميل مآ قرأت هُنآ
شُكرا لك عبدالرحمن
أنا متآبعه لك
من أول المقالات الى هذه المقاله
بكل صراحه ودون مجامله
انت مشروع صحفي ناجح
تفكر تكون صحفي يا عبدالرحمن ؟؟
اتمنى ذلك (:
أبريل 16th, 2009 at 16 أبريل 2009 12:15 ص
أهلاً بالصديق العزيز slyness
سؤالك : هل تعتقد أن القدر لو كان غير موجود لأخترنا الدور اللذي نريده؟
حتى بوجود القدر ( كلٌ ميسر لما خُلِقَ له )
حين نتخيل ان القدر غير موجود , ستكون الرغبه هي الشىء الاقوى والاول في اختيارنا للأدوار التي نريد . وبعد الرغبه بأتي العمل بالتأكيد .
ولكن ثق تماماً انه لا يوجد قدر يقف في وجه ما ترغب به الا اذا سمحت له بذلك , الارادة الالهيه فوق كل شىء نعم
ولكن رغبة الانسان وطموحه تتوافق دائماً مع تلك الارادة او غالباً
سؤالك جميل ومهم
كـ جمال صاحبه , دمت بمحبه
أبريل 24th, 2009 at 24 أبريل 2009 6:17 م
بل اصبت ياأبن الأسمري
اصبت
وجمال هذا الموضوع جعلني اعود لقرائته من المنتدى مرة اخرى لمدونتك لأقول لك
ادام الله ابداع قلمك ياأخي
ومبدع انت في كتابة مايختلج صدورنا
من أكثر المقالات التي اقف طويلاً امامها لروعتها
شكراً لك
أبريل 30th, 2009 at 30 أبريل 2009 7:50 م
اهلاً بالكاتب المميز , سلمان
من قصتك واستدلالك , وضحت بأنك استوعبت مسبقاً ما تمت كتابته هنا
لكل شىء دور فعلاً , حتى لو كان بسيطاً
سعدت بحضورك وتواجدك المميز دائماً
دمت بود وسعاده
أبريل 30th, 2009 at 30 أبريل 2009 7:55 م
قارئه جيدهـ
شكراً لمديحك وتشجيعك
الصحافه مجال جميل وكبير , اذا كتب الله لي مستقبل هناك
فسيكون كـ ( كاتب ) , لأن الصحفي يختلف عن الكاتب
سعدت بتواجدك ومتابعتك
أبريل 30th, 2009 at 30 أبريل 2009 7:56 م
اهلاً اختي خفوق
شكراً لا تنتهي , لحضورك ومتابعتك المستمره
دمتِ بود
مايو 2nd, 2009 at 2 مايو 2009 10:48 م
صراحه ماكنت أعرف انو في فرق
بين الصحفي والكآتب
لكن انا كنت بقصد معنى صحفي يعني تكتب في الصحآفه
ويعرفونك الناس ككاتب تكتب بشكل أسبوعي أو يومي
في الجريده
مثل اسمآء الكتاب المعروفين الذين عرفناهم من خلال الصحافه مثل تركي الدخيل و غيرهم من الكتاب الرائعين
وهذا ماكنت أتمنآه
أن تكون أحد الأسماء المعروفه تكتب في الصحف
لأنك حين تكتب فأنك تكتب عن كل مايخص وطنك ومجتمعك
ومن وآقع الحيآة
أدري هذه يبيله واسطه
لكن حاول وأنا متأكده قمك جميل
سيكون لك زاويه مخصصه لك في أحدى الصحف
وبعدين لا تنسى فيها رآتب *_^
الله يوفقك ومع قوة الأراده دائما مافي شي أسمه مستحيل
بالتوفيق
كل المحبه
مايو 8th, 2009 at 8 مايو 2009 10:37 م
هلا فيك أختي
فهمت قصدك
ونقول ان شالله , اذا الله اراد حيكون لنا نصيب فيها
يعطيك العافيه